عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
94
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
رضي اللّه تعالى عنه وقيل علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، وقيل زيد بن حارثة رضي اللّه تعالى عنه وأيهم كان الأول ، فأحد الباقين هو الثاني في الإسلام وذكر أبو عمر بن عبد البر أن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه تعالى عنه ثالث « 1 » من أسلم من الرجال . وروي : عن أبي ذر الغفاري رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : كنت رابع من أسلم ، أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع « 2 » . وعلى هذا فهو المقدّم على كل من دخل إفريقية من الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم على السابقة في الإسلام ، فلا هو ذكرهم على ترتيب فضائلهم ، ولا على ترتيب موالدهم ولا على ترتيب وفاتهم ، وربما فعل ذلك في بعضهم ثم عاد فخلط . وكذلك فيمن بعدهم وخصوصا في أواخر « 3 » الكتاب . ومن طالع كتابه ممن له أنس بالنّقل انكشف له ما أشرت إليه . [ أول فارس غزا بفرسه في سبيل اللّه ] قال : وكان المقداد من فضلاء الصّحابة ونجبائهم ، وهو أول من غزا به فرسه في سبيل اللّه تعالى وكان قديم الإسلام شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . [ أول سهم رمي به في سبيل اللّه ] قلت : وكان لم يقدم على الهجرة ظاهرا فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن « 4 » غزوان ليتوصّلا « 5 » بالمسلمين فانحازا إليهم ، وذلك في السّريّة التي بعث
--> ( 1 ) الوارد في كتاب الاستيعاب لأبي عمر بن عبد البر ؛ أنه كان سابع سبعة في الإسلام ، أسلم بعد ستة ص : 275 رقم 275 ، وليس الثالث من أسلم كما في المعالم . ( 2 ) قال ابن عبد البر : كان من كبار الصحابة ، قديم الإسلام ، يقال : أسلم بعد أربعة ، فكان خامسا . الاستيعاب ص : 800 . ( 3 ) في ت : آخر . ( 4 ) هو عتبة بن غزوان بن جابر ، ويقال : عتبة بن غزوان بن الحارث بن جابر بن وهب بن نسيب يكنى أبا عبد اللّه ، وقيل : أبا غزوان فهو سابع سبعة في إسلامه ، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة : ولقد رأيتني مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ، هاجر إلى الحبشة وهو ابن أربعين سنة مات سنة خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة بالمدينة . الاستيعاب ص : 565 رقم ( 1914 ) . ( 5 ) في ط : ليتوسلا . والصواب ما أثبتناه من : ت .